مجد الدين ابن الأثير
104
البديع في علم العربية
وحكى سيبويه : قال فلانة « 1 » ، وردّه المبّرد « 2 » ، وجوّزه الأخفش « 3 » والرّمانىّ « 4 » . وأمّا غير الحقيقىّ : فلا يخلو ؛ أن يكون مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا . أمّا المفرد : فلا يخلو ؛ أن يكون مظهرا ، أو مضمرا ، أمّا المظهر : فإثبات العلامة له أولى ؛ لأنّه مؤنّث ، ولك حذفها ؛ حملا على المعنى ، تقول : حسنت دارك ، وحسن دارك ، وهذا رجل كريمة منقبته ، ومحمودة امرته ، وحسنة صفته ، وكريم ، ومحمود ، وحسن ، ومن هذا النوع قوله تعالى : فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ « 5 » ، وقوله : فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ « 6 » وقوله : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ « 7 » . فإن فصلت بين الفعل والفاعل كان حذفها أحسن ، كقوله تعالى : وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ « 8 » ، وقوله : وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ « 9 » وقوله : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ « 10 » ، والإثبات فيه أيضا كثير ، كقوله تعالى : قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ « 11 » ، وكقول النّبىّ عليه السّلام : « حرّمت عليكم
--> ( 1 ) - انظر : الكتاب 2 / 38 . ( 2 ) - انظر : المقتضب 2 / 144 . ( 3 ) - لم أعثر على هذا الرأي للأخفش فيما لدىّ من مصادر . ( 4 ) - انظر : الرمّانى النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه ، ص 158 . ( 5 ) - 34 / النازعات . ( 6 ) - 33 / عبس . وقد سقطت الفاء من « إذا » في الأصل ، وكذا في آية النازعات . ( 7 ) - 9 / القيامة . ( 8 ) - 67 / هود . ( 9 ) - 9 / الحشر . ( 10 ) - 275 / البقرة . ( 11 ) - 57 / يونس .